قوتي في فضولي

Anne-Charlotte Dahl. صورة: خاصة

سعت مجلة ليكتان الى لقاء الفنانة آن شارلوت دال ليكون التعرف عن قرب على قامة شامخة في عالم فن النحت السويدي

عرفت آن شارلوت بإنجازاتها الفردية والجماعية في فن النحت، تملك الفنانة طموحا حافلا بالبصر والبصيرة، مكّنها من اختيار المادة والتعبير بمفهوم فن النحت، فأنتجت أعمالا تجريدية معاصرة، خلقت بصمتها الفكرية الخاصة في الثقافة الفنية السويدية، وحملت قيما حضارية نسجتها من البيئة والأخلاق والفكر والمادة، فشكلت فنّاً حقيقياً ينتمي الى الابتكار والابداع وشاهدا على العصر، ترتبط الفنانة ببيئتها بقوة يظهر ذلك من خلال مسيرة عملها وانجازاتها عبر سنوات.

سعت مجلة ليكتان الى لقاء الفنانة آن شارلوت دال ليكون التعرف عن قرب على قامة شامخة في عالم فن النحت السويدي.

ـبداية في تقديمها لنفسها قالت:
آن شارلوت دال (Anne-Charlotte Dahl) فنانة ونحاتة، أفضّل النحت بالحجر، لكني أعمل أيضًا في العديد من المواد الأخرى مثل المعدن والخرسانة والزجاج وأحيانًا الورق.
أنا فنانة محترفة، حاصلة على درجة MFA في أكاديمية الفنون في ستوكهولم، الفن هو اهتمامي الكبير ومهنتي.

ـ الأعمال الضخمة والانتاج الوفير والمميز جعلنا نسألها عن وقتها وطريقة عملها فقالت:
عندما أقوم بعمل منحوتات حجرية أكبر، أكرّس نفسي في ورش عمل جماعية للفنانين – في السويد وخارجها، هناك جميع الأدوات والاتصالات المطلوبة، أقوم بأعمال أصغر في المنزل في Enköping / Västerås.

– وأضافت وهي ترى أن:
حياتها اليومية، الأصدقاء وما يحدث في المجتمع. الطبيعة، والسفر، والكلمة، والغرفة، واختيار المواد كلها أمور مهمة وملهمة في الفن.

ـ وأشارت الى علاقة تأملية روحية بينها وبين عملها الفني:
غالبا ما أعمل في مواضيع وجودية وتحليلية، أبحث عن مزاج، قصة، الفن جزء طبيعي مني، “انطلاقا من الكمال، نكسر نمطنا إلى كل جديد”.

– عن الأساليب المختلفة التي تستخدمها في العمل تقول:
أقوم بنحت / تشكيل كل من الرخام والجرانيت، والصّب في الخرسانة والمعدن واللّحام والزجاج والفسيفساء والورق إلخ. الحرفة مهمّة وأنا أحب التقنيات الكلاسيكية.


Foto: Privat.

ـ شارلوت تواجه السؤال عن نقاط ضعفها وقوتها بتواضع ورحابة صدر حيث قالت:
قوتي هي فضولي حول الشكل والمساحة. العمارة، والضوء، كذلك الطبيعة.
لدي لغة تصميم حداثية مجردة مع رموز خاصة بي. أحيانًا أبدأ بفكرة وأحيانًا المواد توضّح لي الطريق.
كفنانة، أتجنب الرسم، وابحث في عملي عن ثلاثي الأبعاد، اللوحة هي خيارات مادية مختلفة.

– وتعتقد في الترويج للفن وأهمية المعارض:
يمكنني أن أكون أفضل في الترويج لنفسي – يجب عليّ توثيق واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أكثر. غالباً أستمتع بالعمل مع الفن بشكل مستقل أو مع الآخرين. لدي اتصال مع صالات العرض وحدائق النحت، إضافة الى أن المشاريع والبيئات العامة سارية الآن. المعارض هي محور جيد للغاية.

شارلوت فنانة مبدعة، تحفل أعمالها بقدرة فنية عالية تتقن اختياراتها لنوع المادة التي تخدم فكرتها ثم تطوعها بحرفية عالية وتشكّل بأسلوبها التجريدي معالم الثقافة التي ترتبط بالبيئة. قدمت الفنانة على مساحة السويد عددا كبيراً من المعارض الخاصة والمعارض التشاركية، وتتحدث باستفاضة عن أحدث معارضها فتقول:

في صيف 2020، سأشارك في معرض Västerås City Pop Up Art مع Åsa Peck. لقد استخدمت تقنية قديمة، لقد قمت بضفر الورق بجميع أشكاله – الكتب والصحف وأوراق المعلومات في شكل جذوع ثقافية بارتفاع 130 سم. في غاباتنا توجد جذوع أشجار مغروسة بالتربة فعلاً، وهي عبارة عن جذوع مقطوعة يبلغ عمقها 130 سم أيضًا، وهذا يشير إلى وجود مكان يستحق الحفاظ عليه أثناء إزالة الغابات، وهو على سبيل المثال شيء أثري. وصي على الثقافة. لذا يجب أن يتوافق التاريخ مع المعلومات جنبًا إلى جنب في المعرض ثم يصبحا نقطة انطلاق ممتازة لشيء ما.

– توجهت مجلة ليكتان ل الى الفنانة، بالسؤال عن امكانية اعتماد الفنان في السويد، على انتاجه الفني للاكتفاء الذاتي اقتصاديا، لحياة كريمة، فقط عن طريق الفن، فقالت:
أنه من الصعب العيش على موارد الفن في السويد، “إنه لا يطعم الخبز”، ولا بد من عمل إضافي.
– الطموحات الفنية بالنسبة للفنانة هي:
التطور بشكل مستمر، وانجاز عمل كبير، الإكثار من المعارض. والسفر للحصول على مزيد من التأثيرات مهم أيضًا.

– هذا ما تقوله الفنانة عن واقع الفن في الوقت الحاضر في السويد (عادة وليس في أزمة كورونا):
لدي شعور بأن الفن في السويد أبعد ما يكون عن الحياة اليومية مقارنة بالعديد من الأماكن الأخرى. ليس هناك الكثير من المحاضرات، والفن هو أول شيء يختنق عندما تكون الأوقات أسوأ.
-رأيت أنك تنتمي إلى جمعية النحاتين، هل تساعدك هذه الجمعية حسب الحاجة ، هل أنت راضيةً عن هذه المساعدة؟
جمعية النحاتين هي جمعية غير ربحية مع النحاتين المحترفين من جميع أنحاء السويد وتضم حوالي 270 عضوًا. تقع في ستوكهولم وتعمل بطرق مختلفة لمساعدة أعضائها والحصول على المزيد من الفن في المجتمع. لم أكن عضوًا نشطًا، ولكن لا يزال الأمر يبدو وكأنه مجموعة مهمة أنتمي إليها.
هل لديك طلب أو اقتراح للسلطات المسؤولة؟
أفكر في الأمر! من السهل جدًا إغفال الثقافة، وإعاقة فرص العمل وممارسة الفن، ومن الصعب جدًا قلب السفينة وإعادة بنائها. يولد الفن بطرق عديدة مختلفة في المجتمع.
– لكنني أتطلع إلى التغيير الكبير الذي تواجهه مدينة فاستيراس ولا أنسى الاستوديوهات

Tamador Ibrahim • 2021-04-21
Tamador Ibrahim är journalist, konstnär, TV-manusförfattare och har skrivit en teater för barn. Hon skriver om kultur i allmänhet, med särskilt fokus på konst.


Lyktan är en flerspråkig kulturtidskrift med ett särskilt intresse för mötet mellan språk. Med utgångspunkt i ”konst för alla” skriver vi om konst, kultur och flerspråkighet. Vi är politiskt och religiöst obundna och drivs fristående med Konstfrämjandet Västmanland som huvudman. Kontakta oss

قوتي في فضولي

Anne-Charlotte Dahl. صورة: خاصة

سعت مجلة ليكتان الى لقاء الفنانة آن شارلوت دال ليكون التعرف عن قرب على قامة شامخة في عالم فن النحت السويدي

عرفت آن شارلوت بإنجازاتها الفردية والجماعية في فن النحت، تملك الفنانة طموحا حافلا بالبصر والبصيرة، مكّنها من اختيار المادة والتعبير بمفهوم فن النحت، فأنتجت أعمالا تجريدية معاصرة، خلقت بصمتها الفكرية الخاصة في الثقافة الفنية السويدية، وحملت قيما حضارية نسجتها من البيئة والأخلاق والفكر والمادة، فشكلت فنّاً حقيقياً ينتمي الى الابتكار والابداع وشاهدا على العصر، ترتبط الفنانة ببيئتها بقوة يظهر ذلك من خلال مسيرة عملها وانجازاتها عبر سنوات.

سعت مجلة ليكتان الى لقاء الفنانة آن شارلوت دال ليكون التعرف عن قرب على قامة شامخة في عالم فن النحت السويدي.

ـبداية في تقديمها لنفسها قالت:
آن شارلوت دال (Anne-Charlotte Dahl) فنانة ونحاتة، أفضّل النحت بالحجر، لكني أعمل أيضًا في العديد من المواد الأخرى مثل المعدن والخرسانة والزجاج وأحيانًا الورق.
أنا فنانة محترفة، حاصلة على درجة MFA في أكاديمية الفنون في ستوكهولم، الفن هو اهتمامي الكبير ومهنتي.

ـ الأعمال الضخمة والانتاج الوفير والمميز جعلنا نسألها عن وقتها وطريقة عملها فقالت:
عندما أقوم بعمل منحوتات حجرية أكبر، أكرّس نفسي في ورش عمل جماعية للفنانين – في السويد وخارجها، هناك جميع الأدوات والاتصالات المطلوبة، أقوم بأعمال أصغر في المنزل في Enköping / Västerås.

– وأضافت وهي ترى أن:
حياتها اليومية، الأصدقاء وما يحدث في المجتمع. الطبيعة، والسفر، والكلمة، والغرفة، واختيار المواد كلها أمور مهمة وملهمة في الفن.

ـ وأشارت الى علاقة تأملية روحية بينها وبين عملها الفني:
غالبا ما أعمل في مواضيع وجودية وتحليلية، أبحث عن مزاج، قصة، الفن جزء طبيعي مني، “انطلاقا من الكمال، نكسر نمطنا إلى كل جديد”.

– عن الأساليب المختلفة التي تستخدمها في العمل تقول:
أقوم بنحت / تشكيل كل من الرخام والجرانيت، والصّب في الخرسانة والمعدن واللّحام والزجاج والفسيفساء والورق إلخ. الحرفة مهمّة وأنا أحب التقنيات الكلاسيكية.


Foto: Privat.

ـ شارلوت تواجه السؤال عن نقاط ضعفها وقوتها بتواضع ورحابة صدر حيث قالت:
قوتي هي فضولي حول الشكل والمساحة. العمارة، والضوء، كذلك الطبيعة.
لدي لغة تصميم حداثية مجردة مع رموز خاصة بي. أحيانًا أبدأ بفكرة وأحيانًا المواد توضّح لي الطريق.
كفنانة، أتجنب الرسم، وابحث في عملي عن ثلاثي الأبعاد، اللوحة هي خيارات مادية مختلفة.

– وتعتقد في الترويج للفن وأهمية المعارض:
يمكنني أن أكون أفضل في الترويج لنفسي – يجب عليّ توثيق واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أكثر. غالباً أستمتع بالعمل مع الفن بشكل مستقل أو مع الآخرين. لدي اتصال مع صالات العرض وحدائق النحت، إضافة الى أن المشاريع والبيئات العامة سارية الآن. المعارض هي محور جيد للغاية.

شارلوت فنانة مبدعة، تحفل أعمالها بقدرة فنية عالية تتقن اختياراتها لنوع المادة التي تخدم فكرتها ثم تطوعها بحرفية عالية وتشكّل بأسلوبها التجريدي معالم الثقافة التي ترتبط بالبيئة. قدمت الفنانة على مساحة السويد عددا كبيراً من المعارض الخاصة والمعارض التشاركية، وتتحدث باستفاضة عن أحدث معارضها فتقول:

في صيف 2020، سأشارك في معرض Västerås City Pop Up Art مع Åsa Peck. لقد استخدمت تقنية قديمة، لقد قمت بضفر الورق بجميع أشكاله – الكتب والصحف وأوراق المعلومات في شكل جذوع ثقافية بارتفاع 130 سم. في غاباتنا توجد جذوع أشجار مغروسة بالتربة فعلاً، وهي عبارة عن جذوع مقطوعة يبلغ عمقها 130 سم أيضًا، وهذا يشير إلى وجود مكان يستحق الحفاظ عليه أثناء إزالة الغابات، وهو على سبيل المثال شيء أثري. وصي على الثقافة. لذا يجب أن يتوافق التاريخ مع المعلومات جنبًا إلى جنب في المعرض ثم يصبحا نقطة انطلاق ممتازة لشيء ما.

– توجهت مجلة ليكتان ل الى الفنانة، بالسؤال عن امكانية اعتماد الفنان في السويد، على انتاجه الفني للاكتفاء الذاتي اقتصاديا، لحياة كريمة، فقط عن طريق الفن، فقالت:
أنه من الصعب العيش على موارد الفن في السويد، “إنه لا يطعم الخبز”، ولا بد من عمل إضافي.
– الطموحات الفنية بالنسبة للفنانة هي:
التطور بشكل مستمر، وانجاز عمل كبير، الإكثار من المعارض. والسفر للحصول على مزيد من التأثيرات مهم أيضًا.

– هذا ما تقوله الفنانة عن واقع الفن في الوقت الحاضر في السويد (عادة وليس في أزمة كورونا):
لدي شعور بأن الفن في السويد أبعد ما يكون عن الحياة اليومية مقارنة بالعديد من الأماكن الأخرى. ليس هناك الكثير من المحاضرات، والفن هو أول شيء يختنق عندما تكون الأوقات أسوأ.
-رأيت أنك تنتمي إلى جمعية النحاتين، هل تساعدك هذه الجمعية حسب الحاجة ، هل أنت راضيةً عن هذه المساعدة؟
جمعية النحاتين هي جمعية غير ربحية مع النحاتين المحترفين من جميع أنحاء السويد وتضم حوالي 270 عضوًا. تقع في ستوكهولم وتعمل بطرق مختلفة لمساعدة أعضائها والحصول على المزيد من الفن في المجتمع. لم أكن عضوًا نشطًا، ولكن لا يزال الأمر يبدو وكأنه مجموعة مهمة أنتمي إليها.
هل لديك طلب أو اقتراح للسلطات المسؤولة؟
أفكر في الأمر! من السهل جدًا إغفال الثقافة، وإعاقة فرص العمل وممارسة الفن، ومن الصعب جدًا قلب السفينة وإعادة بنائها. يولد الفن بطرق عديدة مختلفة في المجتمع.
– لكنني أتطلع إلى التغيير الكبير الذي تواجهه مدينة فاستيراس ولا أنسى الاستوديوهات

Tamador Ibrahim • 2021-04-21
Tamador Ibrahim är journalist, konstnär, TV-manusförfattare och har skrivit en teater för barn. Hon skriver om kultur i allmänhet, med särskilt fokus på konst.


Lyktan är en flerspråkig kulturtidskrift med ett särskilt intresse för mötet mellan språk. Med utgångspunkt i ”konst för alla” skriver vi om konst, kultur och flerspråkighet. Vi är politiskt och religiöst obundna och drivs fristående med Konstfrämjandet Västmanland som huvudman. Kontakta oss