الجمال وفلسفة التأمل متحف الفن الحديث، فيستروس

Pressbild

دعوة للعودة إلى الطبيعة باسلوب سويدي بامتياز. تزور الفنانة تماضر إبراهيم من ليكتان “معرض عن الطبيعة” في متحف فاستيراس للفنون وتشاهد معروضات تستحقها الطبيعة.

باقة كبيرة من الأعمال الفنية، شكّلت معرضاً متميزا في متحف الفن الحديث في فيستروس، المعرض بعنوان (مفاهيم الطبيعة) يشارك فيه عدداً من الفنانين ممن احتفوا بالطبيعة على امتداد مئتي عام حتى يومنا هذا، صنفت تجاربهم حسب تنوعها في مدارس فنية مختلفة، حملت تيارات تواكب تطلعات الذائقة الفنية والجمالية لأجيال متعاقبة، مستخدمين فيها تقنيات مختلفة ترصد عشوائية المشهد الطبيعي خياليا كان أم حقيقة.
يمثل المعرض دعوة للحياة وعودة الى جمال الطبيعة، جاءت الأعمال باذخة في الوانها وافكارها، بثت البهجة من صلب الطبيعة البكر بمناظرها وجمالها وموجوداتها وجوّها، جسدها الفنان وابدع في نقلها من عصور مختلفة، وبدا كل فنان متأثرا بعصره وظروفه وثقافته واتجاهه الفني، فحضرت جليّة المدرسة الانطباعية، وهناك الواقعية والكلاسيكية، ولم يخلُ المعرض من الأسلوب المعاصر وفن الأداء، حقيقة حمل المعرض تنويعاً محبباُ، وكان موفقاً في الانتقاء الفني التاريخي للأعمال، وموفقاً في طرح فكرة المعرض كذلك اسلوب الطرح، فمن خلال هذه العودة المميزة للطبيعة كان في الأعمال مكاشفةّ لما اقترفت يد الانسان بابتعاده عن الطبيعة وبتعريضها للضرر والإهمال، كان المعرض خطابا بصريا استثنائيا بكل ما فيه، وحقق الهدف الجمالي في تصوير الطبيعة.

روّاد في أحضان الطبيعة

كارل يوهان ١٨١١:
صاحب لقب “والد لوحة المناظر الطبيعية السويدية”، وهو الفنان الأكثر نموذجية في الرسم السويدي والذي انحدر من أسرة فنية عريقة، يعرض المتحف من مقتنياته عملاً جميلاً للفنان يوهان تميٌز العمل بالرومانسية الواقعية التي تفرٌد بها الفنان آنذاك في هذا العمل كان الاهتمام بتفاصيل الطبيعة الهادئة التي تغلب عليها الإضاءة المسائية، حيث تنسدل إضاءةً ساطعةً من أعلى اللوحة الى أسفلها و يتلاشى الضوء تدريجيا غائراً في عتمة استقرار القاعدة، كذلك الألوان فقد انسجمت على كامل اللوحة بتأثير عام لدرجات اللون البني والذهبي، أيضاً كانت أكثر عتمة في القاع تأكيداً لاستقرار اللوحة، وبذلك استخدم الفنان الانسجام بين الضوء واللون واستطاع إخفاء ملامح الشخصيات المتحركة أسفل اللوحة، تأكيداً منه أنها على هامش فكرة العمل.

آرفيد موريتس لينديستروم ١٨٤٩/١٩٢٣ فيستمانلاند:
بإمعان وعذوبة ودقة زين الفنان أعماله، فعكس جمال المعاني والخفايا التي تسرّها الطبيعة البكر، بدت اللوحة بحسن بنائها رصدا دقيقا يسرد قصصاً ملحميةً جُمعت فيها عناصر الطبيعة المختلفة، وامتزجت ألوانها بلمسة خبيرة بفنون الضوء واللون وتوزيع الكتلة، على مساحة عين الطائر التي اشتهر بها.

هيلمير أوسلوند ١٨٦٦/١٩٣٨ سوندسفال:
عاش الفنان في القرن التاسع عشر حين لاحت بذور الحداثة، وهذا ما يبرر الاسلوب التعبيري الذي اعتمده في تركيب سطوحه الزخرفية التي التوت عليها خطوط واسعة، ومساحات لونية متناغمة ومعبًرة، ليشكٌل منظرا دراميا يحاكي جمال الطبيعة ويعبٌر عن مكنوناتها الرهيبة.

الفن لغة إنسانية مشتركة
لا تعترف بحدود أو حواجز أو أزمنة

تومي هيلدينج ستوكهولم ١٩٥٤:
يقدم منظراً طبوغرافياً، حيث أدخل العمارة في التشكيل، وجاء موضوع الرسم في موقع طبيعي ومحدد مع التكوين الكلاسيكي، الفنان بمفهومه يقدم الطبيعة البكر مع الحضارة الآنية، يهتم بتكوين جيد ومتوازن، ويرى أن الضوء من أهم عناصر اللوحة إذ يبدو هنا مدروسا ومنمقا.

باتريك كارلستروم ١٩٦٤ أوبسالا:
ينطلق باتريك من اهتمامه الأساسي بالعلاقة بين الشكل والقوة والسلطة واعتقاده بعدم وجود شكل مجرد آو صورة محايدة، سواء في الفن أو المجتمع، ويقدم من أرشيف التصوير الفوتوغرافي اعمالاً توحي بالهدوء، ولكن بعناوين مختلفة ذات أبعاد تخدم المضمون بأسلوب مفاهيمي لقوة الشكل، مؤكداً أن الصور الواقعية لجبال الألب السويسرية الراسخة في الطبيعة، سوف ترمز للاستقرار والنجاح والقوة، كما ترمز للسلطة وكيفية تجسيدها بصريا ومكانيا أيضاً.
يربط الفنان صوره الطبيعية باللغة الرمزية التي غالبًا ما تستخدم في شركات الاتصالات.

يمتد الفن جسرا بين الشعوب والأمم
وسيلة للتغيير عندما يكون في الطريق الصحيح

ماي ليند ١٩٧٢:
تقدم عملا تأملياً يرصد الطبيعة، بأسلوب كلاسيكي، تهتم الفنانة بالمادة والايقاع والتفاصيل وأيضا الحوار مع الجمهور حيث يمكن للمشاهد أن يعيش داخل المشهد ويواجه موقفه ومساحته فيما يتعلق بالزمان والمكان والنظام البيئي.

سارة فيدي اريكسون ١٩٨٣:
استخدمت الفنانة تقنية الرسم الزيتي على القماش بواسطة ريشة البجع، وقدمت استعارات بصرية لتجارب اللاوعي، اختارت تجربتها البصرية بعناية، وجعلتها صندوقا لأرض اسطورية مرتبطة بقوى الظلام، فالزنبق يطفو على سطح مائي كالمرآة يخفي تحته عالم سفلي، وبالقرب من اللوحة توجد أعداداً من أعواد ريش البجع، الكائن الاسطوري الذي استخدمته الفنانة.
البيئة مُختارة بعناية كبيرة ودراسة للمناطق المحيطة بها، حيث يعدّ التصوير والأداء جزءا مهما من إنشاء العمل، .

انجيلا إيرمان ١٩٨٥ كالمار:
عبر مشاركتها في المعرض قدمت عملا مرتبطا بالمفاهيم الفلسفية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، وبمخاطبة جمهور المعرض، فقد اعتمدت على فن الأداء من خلال العلاقة بين الشخص والطبيعة، حيث قدمت عملها موثقا بفيديو أدائي لمخروط الصنوبر الذي رمى بذوره على طول الطريق أثناء هجرة شجرة التنوب (أو شجرة عيد الميلاد) من شمال السويد الى جنوبها، ذلك عندما تراجع الجليد قبل ١٠٠٠٠ عام.
لقد أتقنت الفنانة عملها فنيا وثقافيا، حيث جاء متسللا الى القلب ومحببا، نقرأ فيه رسالة انجيلا التي توضح علاقة العالم البشري بالعالم الحيواني وبعوالم الغابات.

شارك في المعرض بيورن لارسون ، آي سي ٩٨، ماي ليند ، باتريك كارلستروم ، إنجيلا إيرمان ، ريتشارد جوهانسون ، ريبيكا فارينشتاينر وستيفان كليس، سارة-فيديو إريكسون وناياب إكرام.

أخيراً: إن معرض مفاهيم الطبيعة دعوة صريحة للعودة الى البيئة الطبيعية، واكتشافها مرة أخرى، والتقرًب من منبع الجمال النقي الذي الّهم كل المبدعين ولكن أبعدتنا عنه الحداثة بمعاملها ومصانعها وأشغالها، لقد تميز المعرض بالفكرة وطريقة اختيار الأعمال وتنوعها، فأعاد للطبيعة رونقها وهيبتها، تستحق الطبيعة هذا العناء وخاصة الطبيعة السويدية المتميزة التي عكست جمال البلد بغاباتها وبحيراتها ونقاء جوها.

Tamador Ibrahim • 2020-09-14
Tamador Ibrahim är journalist, konstnär, TV-manusförfattare och har skrivit en teater för barn. Hon skriver om kultur i allmänhet, med särskilt fokus på konst.


Lyktan är en flerspråkig kulturtidskrift med ett särskilt intresse för mötet mellan språk. Med utgångspunkt i ”konst för alla” skriver vi om konst, kultur och flerspråkighet. Vi är politiskt och religiöst obundna och drivs fristående med Konstfrämjandet Västmanland som huvudman.

الجمال وفلسفة التأمل متحف الفن الحديث، فيستروس

Pressbild

دعوة للعودة إلى الطبيعة باسلوب سويدي بامتياز. تزور الفنانة تماضر إبراهيم من ليكتان “معرض عن الطبيعة” في متحف فاستيراس للفنون وتشاهد معروضات تستحقها الطبيعة.

باقة كبيرة من الأعمال الفنية، شكّلت معرضاً متميزا في متحف الفن الحديث في فيستروس، المعرض بعنوان (مفاهيم الطبيعة) يشارك فيه عدداً من الفنانين ممن احتفوا بالطبيعة على امتداد مئتي عام حتى يومنا هذا، صنفت تجاربهم حسب تنوعها في مدارس فنية مختلفة، حملت تيارات تواكب تطلعات الذائقة الفنية والجمالية لأجيال متعاقبة، مستخدمين فيها تقنيات مختلفة ترصد عشوائية المشهد الطبيعي خياليا كان أم حقيقة.
يمثل المعرض دعوة للحياة وعودة الى جمال الطبيعة، جاءت الأعمال باذخة في الوانها وافكارها، بثت البهجة من صلب الطبيعة البكر بمناظرها وجمالها وموجوداتها وجوّها، جسدها الفنان وابدع في نقلها من عصور مختلفة، وبدا كل فنان متأثرا بعصره وظروفه وثقافته واتجاهه الفني، فحضرت جليّة المدرسة الانطباعية، وهناك الواقعية والكلاسيكية، ولم يخلُ المعرض من الأسلوب المعاصر وفن الأداء، حقيقة حمل المعرض تنويعاً محبباُ، وكان موفقاً في الانتقاء الفني التاريخي للأعمال، وموفقاً في طرح فكرة المعرض كذلك اسلوب الطرح، فمن خلال هذه العودة المميزة للطبيعة كان في الأعمال مكاشفةّ لما اقترفت يد الانسان بابتعاده عن الطبيعة وبتعريضها للضرر والإهمال، كان المعرض خطابا بصريا استثنائيا بكل ما فيه، وحقق الهدف الجمالي في تصوير الطبيعة.

روّاد في أحضان الطبيعة

كارل يوهان ١٨١١:
صاحب لقب “والد لوحة المناظر الطبيعية السويدية”، وهو الفنان الأكثر نموذجية في الرسم السويدي والذي انحدر من أسرة فنية عريقة، يعرض المتحف من مقتنياته عملاً جميلاً للفنان يوهان تميٌز العمل بالرومانسية الواقعية التي تفرٌد بها الفنان آنذاك في هذا العمل كان الاهتمام بتفاصيل الطبيعة الهادئة التي تغلب عليها الإضاءة المسائية، حيث تنسدل إضاءةً ساطعةً من أعلى اللوحة الى أسفلها و يتلاشى الضوء تدريجيا غائراً في عتمة استقرار القاعدة، كذلك الألوان فقد انسجمت على كامل اللوحة بتأثير عام لدرجات اللون البني والذهبي، أيضاً كانت أكثر عتمة في القاع تأكيداً لاستقرار اللوحة، وبذلك استخدم الفنان الانسجام بين الضوء واللون واستطاع إخفاء ملامح الشخصيات المتحركة أسفل اللوحة، تأكيداً منه أنها على هامش فكرة العمل.

آرفيد موريتس لينديستروم ١٨٤٩/١٩٢٣ فيستمانلاند:
بإمعان وعذوبة ودقة زين الفنان أعماله، فعكس جمال المعاني والخفايا التي تسرّها الطبيعة البكر، بدت اللوحة بحسن بنائها رصدا دقيقا يسرد قصصاً ملحميةً جُمعت فيها عناصر الطبيعة المختلفة، وامتزجت ألوانها بلمسة خبيرة بفنون الضوء واللون وتوزيع الكتلة، على مساحة عين الطائر التي اشتهر بها.

هيلمير أوسلوند ١٨٦٦/١٩٣٨ سوندسفال:
عاش الفنان في القرن التاسع عشر حين لاحت بذور الحداثة، وهذا ما يبرر الاسلوب التعبيري الذي اعتمده في تركيب سطوحه الزخرفية التي التوت عليها خطوط واسعة، ومساحات لونية متناغمة ومعبًرة، ليشكٌل منظرا دراميا يحاكي جمال الطبيعة ويعبٌر عن مكنوناتها الرهيبة.

الفن لغة إنسانية مشتركة
لا تعترف بحدود أو حواجز أو أزمنة

تومي هيلدينج ستوكهولم ١٩٥٤:
يقدم منظراً طبوغرافياً، حيث أدخل العمارة في التشكيل، وجاء موضوع الرسم في موقع طبيعي ومحدد مع التكوين الكلاسيكي، الفنان بمفهومه يقدم الطبيعة البكر مع الحضارة الآنية، يهتم بتكوين جيد ومتوازن، ويرى أن الضوء من أهم عناصر اللوحة إذ يبدو هنا مدروسا ومنمقا.

باتريك كارلستروم ١٩٦٤ أوبسالا:
ينطلق باتريك من اهتمامه الأساسي بالعلاقة بين الشكل والقوة والسلطة واعتقاده بعدم وجود شكل مجرد آو صورة محايدة، سواء في الفن أو المجتمع، ويقدم من أرشيف التصوير الفوتوغرافي اعمالاً توحي بالهدوء، ولكن بعناوين مختلفة ذات أبعاد تخدم المضمون بأسلوب مفاهيمي لقوة الشكل، مؤكداً أن الصور الواقعية لجبال الألب السويسرية الراسخة في الطبيعة، سوف ترمز للاستقرار والنجاح والقوة، كما ترمز للسلطة وكيفية تجسيدها بصريا ومكانيا أيضاً.
يربط الفنان صوره الطبيعية باللغة الرمزية التي غالبًا ما تستخدم في شركات الاتصالات.

يمتد الفن جسرا بين الشعوب والأمم
وسيلة للتغيير عندما يكون في الطريق الصحيح

ماي ليند ١٩٧٢:
تقدم عملا تأملياً يرصد الطبيعة، بأسلوب كلاسيكي، تهتم الفنانة بالمادة والايقاع والتفاصيل وأيضا الحوار مع الجمهور حيث يمكن للمشاهد أن يعيش داخل المشهد ويواجه موقفه ومساحته فيما يتعلق بالزمان والمكان والنظام البيئي.

سارة فيدي اريكسون ١٩٨٣:
استخدمت الفنانة تقنية الرسم الزيتي على القماش بواسطة ريشة البجع، وقدمت استعارات بصرية لتجارب اللاوعي، اختارت تجربتها البصرية بعناية، وجعلتها صندوقا لأرض اسطورية مرتبطة بقوى الظلام، فالزنبق يطفو على سطح مائي كالمرآة يخفي تحته عالم سفلي، وبالقرب من اللوحة توجد أعداداً من أعواد ريش البجع، الكائن الاسطوري الذي استخدمته الفنانة.
البيئة مُختارة بعناية كبيرة ودراسة للمناطق المحيطة بها، حيث يعدّ التصوير والأداء جزءا مهما من إنشاء العمل، .

انجيلا إيرمان ١٩٨٥ كالمار:
عبر مشاركتها في المعرض قدمت عملا مرتبطا بالمفاهيم الفلسفية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، وبمخاطبة جمهور المعرض، فقد اعتمدت على فن الأداء من خلال العلاقة بين الشخص والطبيعة، حيث قدمت عملها موثقا بفيديو أدائي لمخروط الصنوبر الذي رمى بذوره على طول الطريق أثناء هجرة شجرة التنوب (أو شجرة عيد الميلاد) من شمال السويد الى جنوبها، ذلك عندما تراجع الجليد قبل ١٠٠٠٠ عام.
لقد أتقنت الفنانة عملها فنيا وثقافيا، حيث جاء متسللا الى القلب ومحببا، نقرأ فيه رسالة انجيلا التي توضح علاقة العالم البشري بالعالم الحيواني وبعوالم الغابات.

شارك في المعرض بيورن لارسون ، آي سي ٩٨، ماي ليند ، باتريك كارلستروم ، إنجيلا إيرمان ، ريتشارد جوهانسون ، ريبيكا فارينشتاينر وستيفان كليس، سارة-فيديو إريكسون وناياب إكرام.

أخيراً: إن معرض مفاهيم الطبيعة دعوة صريحة للعودة الى البيئة الطبيعية، واكتشافها مرة أخرى، والتقرًب من منبع الجمال النقي الذي الّهم كل المبدعين ولكن أبعدتنا عنه الحداثة بمعاملها ومصانعها وأشغالها، لقد تميز المعرض بالفكرة وطريقة اختيار الأعمال وتنوعها، فأعاد للطبيعة رونقها وهيبتها، تستحق الطبيعة هذا العناء وخاصة الطبيعة السويدية المتميزة التي عكست جمال البلد بغاباتها وبحيراتها ونقاء جوها.

Tamador Ibrahim • 2020-09-14
Tamador Ibrahim är journalist, konstnär, TV-manusförfattare och har skrivit en teater för barn. Hon skriver om kultur i allmänhet, med särskilt fokus på konst.


Lyktan är en flerspråkig kulturtidskrift med ett särskilt intresse för mötet mellan språk. Med utgångspunkt i ”konst för alla” skriver vi om konst, kultur och flerspråkighet. Vi är politiskt och religiöst obundna och drivs fristående med Konstfrämjandet Västmanland som huvudman.